مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
362
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين » « 2 » ، وغيرها « 3 » - ما ورد في خصوص الإيلاء ، كما سيأتي . وأمّا إذا كان الوطء خارجاً عن مدّة التربّص فالمنسوب إلى الأكثر تعلّق الكفّارة به أيضاً إذا كان داخلًا في المدّة التي تعلّق الحلف بترك الوطء فيها « 4 » ، بل ادّعى الشيخ الطوسي في الخلاف الإجماع عليه « 5 » . ولكن خالفهم الشيخ الطوسي نفسه في المبسوط قائلًا : « إذا آلى منها ثمّ وطأها ، عندنا عليه الكفّارة ، سواء كان في المدّة أو بعدها ، وقال قوم : إن وطأها قبل المدّة فعليه الكفارة ، وإن وطأها بعدها فلا كفّارة عليه ، وهو الأقوى » « 6 » . ويدلّ على مذهب المشهور إطلاق الأدلّة من الآية والروايات حيث لم يفصّل فيها بين ما إذا كان في المدّة أو بعدها ، فيشتركان في المقتضي للكفّارة وهو الحنث « 7 » . بل في بعض الأخبار التصريح به كما في خبر منصور ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل آلى من امرأته فمرّت أربعة أشهر ، قال : « يوقف ، فإن عزم الطلاق بانت منه ، وعليها عدّة المطلّقة ، وإلّا كفّر عن يمينه وأمسكها » « 8 » . بل في بعض الأخبار لزوم الكفّارة حتى إذا طلّقها ثمّ خطبها وأراد الوطء ، كالمروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل : إذا بانت المرأة من الرجل ، هل يخطبها مع الخطّاب ؟ قال : « يخطبها على تطليقتين ، ولا يقربها حتى يكفّر يمينه » « 9 » . واستدلّ لمذهب الشيخ الطوسي في المبسوط بأنّ كفّارة اليمين لا تجب مع
--> ( 1 ) المائدة : 89 ( 2 ) الوسائل 22 : 389 ، ب 19 من الكفّارات ، ح 2 ، وانظر : ح 3 ( 3 ) الوسائل 22 : 375 - 376 ، ب 12 من الكفّارات ، ح 1 - 4 ( 4 ) المسالك 10 : 151 ( 5 ) الخلاف 4 : 520 ، م 18 ( 6 ) المبسوط 4 : 153 ( 7 ) الخلاف 4 : 520 ، م 18 . المسالك 10 : 151 . جواهر الكلام 33 : 323 - 324 ( 8 ) الوسائل 22 : 355 ، ب 12 من الإيلاء ، ح 3 ( 9 ) الوسائل 22 : 356 ، ب 12 من الإيلاء ، ح 4